.

السبت, 22 سبتمبر 2018 00:39 صباحًا 0 145 0
ولنا في التطوع حياة
ولنا في التطوع حياة

بقلم القائد الكشفي : مهنّـد صالح الغامدي

يعدّ التطوع، بأبعاده الإنسانية والاجتماعية، سلوكاً حضارياً يعزّز قيم التكافل والتعاضد والتآزر، حيث ينعكس تأثيره إيجابياً في حياة الأسرة والفرد والمجتمع، كما يسهم في الأرتقاء بثقافة التعاون  الاجتماعي، ويعمل على تنمية الحس بالمسؤولية وتحفيز روح المبادرة. كذلك، يساعد التطوع الأفراد على اكتشاف إمكانياتهم وإطلاق طاقاتهم واستثمار وقتهم بصورة مفيدة من خلال المشاركة في أنشطة تسهم في إحداث فرق إيجابي في مجتمعاتهم.

وإن مفهوم التطوع يتضمن جهوداً إنسانية، تبذل من أفراد المجتمع، بصورة فردية أو جماعية، ويقوم بصفة أساسية على الرغبة والدافع الذاتي سواء كان هذا الدافع شعورياً أو لا شعورياً ولا يهدف المتطوع إلى تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع وتحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحة أو خدمة قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع وهو دافع أساسي من دوافع التنمية بمفهومها الشامل اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً، ودليل ساطع على حيوية المجتمع وترجمة مشاعر الولاء والانتماء للوطن إلى واقع ملموس واستثمار وقت الشباب في أعمال نبيلة، إضافة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وتقليص الفوارق الطبقية بين أفراد المجتمع،

ويعتبر العمل التطوعي ذو أهمية كبيره حيث دل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أحبُّ الناسِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ أنفعُهم للناسِ وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ سرورٌ تدخِلُهُ على مسلِمٍ أو تكْشِفُ عنه كُرْبَةً أو تَقْضِي عنه ديْنًا أوْ تطردُ عنه جوعًا ولَأَنْ أمْشِيَ معَ أخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إلِيَّ مِنْ أنْ أعتكِفَ في هذا المسجِدِ شهْرًاً)،فالهدف من التطوع هو كسب الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى،

كما أن هذا النوع من الأعمال يساهم في صقل الشخصية وتقويتها إضافة إلى تقوية العلاقات الاجتماعية وتنميتها، ويساهم في تنمية القدرات التي يمتلكها الأشخاص إضافة إلى إكسابهم مهارات وقدرات أخرى، كما أنه يلعب دوراً في توجيه طاقة الشخص واستثمارها في الأعمال التي تعود على الجميع بالنفع بدل استثمارها في أعمال لا تجلب الفائدة أو قد تؤذي صاحبها، إضافة إلى ما سبق فهي تساهم في زيادة انتماء الشخص وولائه تجاه مجتمعه وهذا ما ينمي المجتمع ويجعله متقدماً،

وقد حظي العمل التطوعي في عصرنا هذا بأهتمام خاص من قبل مجتمعات العالم المعاصر واحتل حيزا كبيرا فيها لما له من أهمية خاصة في مجالات تنمية المجتمع.

كما ان رؤية السعودية 2030 لم تغفل جانبا مهما من جوانب تطوير المملكة، وهو جانب العمل التطوعي حيث تطمح السعودية من خلال رؤيتها 2030 إلى تطوير مجال العمل التطوعي، ورفع نسبة عدد المتطوعين من 11 ألفا فقط إلى مليون متطوع قبل نهاية عام 2030.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

صحيفة الكشافة
القائد العام
إدارة التحرير

شارك وارسل تعليق

الفوتوغرافي

فديوهات

المقالات الكشفية